نجاح الطائي

233

السيرة النبوية ( الطائي )

سألني طالب ياباني في طوكيو متيقن بالدين ومولع برحلات الفضاء : كم مرّة سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى السماء العليا ومتى وبأي وسيلة وما هي الغاية من رحلته ؟ فكان هذا البحث جوابا لسؤاله ولقراء السيرة النبوية . جاء في رواية : اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالبراق فحمل عليها والنص القراني لم يذكر البراق في عروج النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى السماء وهو الصحيح فهو صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يحتاج إلى براق للاسراء والمعراج وأيد العلم ذلك . فخرج النبي يرى الآيات فيما بين السماء والأرض حتى انتهى إلى بيت المقدس ، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام في نفر من الأنبياء قد جمعوا له فصلى بهم « 1 » . وجاء أيضا أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم التقى بالأنبياء في السماء « 2 » فيكون لقاؤه بهم مرة في الأرض ، ومرة في السماء . الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، إلى بيت المقدس ، والعروج به إلى السماء من المعاجز الخطيرة التي مرّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حياته الرسالية . فذكرها العلماء في دلائل النبوة له صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وقد أيد العلم الحديث خروج الانسان إلى السماء ، فأصبح الإسراء والمعراج مؤكدا ومقبولا ومؤيدا بالسنن العلمية .

--> ( 1 ) تفسير الزمخشري 2 / 395 ، تفسير الطوسي 15 / 447 ، البداية والنهاية 3 / 136 ، 137 ، دلائل النبوة 2 / 360 ، تفسير القرطبي 10 / 208 . ( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 1 / 213 ، سنن البخاري 4 / 248 .